في صباح اليوم التالي في ربيع الكويت المنعش البارد بعض الشيء بالنسبة لأيوب
في يوم خميس جميل ،
نزل أيوب مفعما بالنشاط الى مطبخ السكن
حيث وجد الجميع يتجاذب الحديث و الضحكات
حيث الجميع يتناول إفطاره
" السلام عليكم و رحمة الله وبركاته يا شباب "
نظر الجميع إليه مرددين عليه السلام
و سرعان ما بادروه بالسؤال
" أيوب ، ماذا حصل أمس في الطائرة ، أخبرنا ... أخبرنا فهد بأنكم واجهتم مشكلة كبيرة ."
" أيوب ، ما أخباركم ، كيف الأهل ، كيف عمان "
" أين الحلوى ، "
ضحك أيوب ثم قال موجها نظره إلى فهد :" ما شاءالله عليك يا فهد ، أخبرتهم بقصة الطائرة... تفضلوا الحلوى يا شباب ، الأهل كلهم بخير و لله الحمد ، ..... "
جلس أيوب على الكرسي أمام الأفطار و بدأ في الحديث بحماس رافعا كلا يديه
" يا أعزائي يا أصدقائي ، حينما كانت الطائرة تستعد للهبوط و بدأت الهبوط التدريجي ، واجهتنا مطبة هوائية جعلتنا نقفز من أمكاننا و لولا الحزام لأصطدمنا بالسقف ... هذا كان في البداية .. اعتذر قبطان الطائرة باللغة الإنجليزية .. فلم أفهم كثيراً ماذا قال ، ثم تكلم مساعده العماني باللغة العربية و قال نعتذر عن المطبة المفاجئة . ، في تلك الأثناء نظرت يميني و وجدت المضيفة خائفة ، قلت في نفسي " أكيد هنالك شيء " ... و صدقت ظنوني ... أتعلمون ماذا حصل حينما كنا ننخفض ؟! ... أحد ألركاب قام يصرخ " كاذب كاذب أيها الطيار، لقد رأيت بنفسي من النافذة كانت هنالك طائرة صغيرة ستصدمنا " و فور إنتهاءه من عبارته ، صرخ الجميع ، منهم يدعو ربه ، ومنهم يقول الحمدلله ، و منهم من غضب من الطيار ، ... فعلا كانت لحظات جنونية ، فيها بدأت الطائرة في الارتفاع و الدوران لمعاودة الهبوط، جميعنا خائفين ،
الغريب يا أعزائي أننا نجونا و لله الحمد من الأصطدام ولكن فور أن عرفنا بما كان سيحدث ، بدأ الجميع في الدعاء و غيره .. و أنا اقول في نفسي ، لقد زال الخطر ... المفروض أن نفرح ....
بكاء الأطفال في الطائرة كان مرعبا ، الأمهات يحاولن إسكاتهم وهن خائفات ،
دقائق طويلة حتى باشرت الطائرة في الهبوط مرة أخرى
كان كابوس .. و الحمدلله على كل شيء"
" وماذا حدث حينما نزلتم في المطار ...؟!" سأله أحد الأصدقاء بفضول شديد
نظر إليه أيوب و ثم تنهد و قال :" فور نزولي و عبوري من البوابة أضحكني رجل قال ، سلامات يالعماني ، الحمدلله على سلامتكم ، أكيد الطائرة ارتفعت فجأة من سحركم ..هههه "
فبادرته بضحكة .. لم أستطع أن اتمالك نفسي ، كان أسلوبه مضحكا جداً و هناك ذهبت آثار الصدمة و لله الحمد .... كان الجميع ينظر إلينا ، لا أدري مشفقين علينا ، او يقولوا في أنفسهم " محظوظين " ... و نظرت من بعيد و وجدت الطيار و الكابتن متوترين يتحدثون بصوت عالي مع أحد رجال المطار .
قال عبدالمحسن مبتسما :" يا عم الحمدلله على سلامتكم ،، اما قصة ستخلد في ذاكرتك "
عمت الضحكات و بدأ كل شخص يسرد تجاربه في قصص مشابهة و أيوب يستمع و هو يقضم قضمة كبيرة من تلك البيضة المطبوخة التي كان يقشرها حينما سرد الحادثة.
ما أغربها من دنيا ..
يتضاحكون ، يداعبون بعضهم البعض
ما أغرب بني آدم .
حينما يجتمعون ترتسم البسمة و تكثر القصص المثيرة
هل يتظاهرون ، أم ماذا ؟
هل يحاولون الهرب من الواقع بتجمعهم هذا
لماذا الجميع في الأغلب يقومون بالتظاهر ،
و حينما يكونون وحيدين يكون عكس ذلك جميعهم يمر بقصص ليست بالسعيدة مئة في المئة !
ام هو هرمون التظاهر السعيد الذي يجعل شخصياتهم الجميلة تظهر امام بعضهم البعض
فكلما يكثر عدد الحضور ، تكثر الابتسامات او المظاهر و هي حقيقية ،
و حينما يقل الحضور ، يظهر الجزء الثاني من الشخصية ...
فالآلام متعبة إن تم حجبها عن الجميع لا بد لها أن تظهر
لا بد لها أن تظهر
و إلا لماذا نسمع بالخطب الجميلة امام حشد من الناس
و لماذا لا نسمع قصص الدسائس إلا من قنوات خاصة!
ما أجملنا حينما نظهر أمام الكثرةفي حالات كثيرة
سبحان الله
......... يتبع الحلقة السابعة( بعد يوم أو يومين أو اسبوع أو أكثر...في الحقيقة لا أدري )
إظهار الرسائل ذات التسميات رواية أو قصة "شخابيط". إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات رواية أو قصة "شخابيط". إظهار كافة الرسائل
الأربعاء، 4 نوفمبر 2009
الجمعة، 23 أكتوبر 2009
الحلقة الخامسة : الحلوى العمانية ( رواية أو قصة "شخابيط" )
"يا هلا و يا سهلا بمن حضر، أهلا أيوب "
قال أيوب مبتسما و هو يحمل أمتعته: " و عليكم السلام يا حسني، كيف حالك؟ "
حسني بخفة لسان المصريين الجميلة:" بخير و لله الحمد، كيف حالك و حال أهلك ؟"
قال أيوب بعد أن سحب زفيراً طويلا :" هم الحمدلله بخير ، هل حضر الجميع ام مازالوا في إجازاتهم ؟
اجاب حسني :" حضر الجميع تقريبا ماعدا خميس و جمعة أما بقية الطلبة من عُمان فلقد حضروا ، و كذلك طلبة السعودية و البحرين "
ضحك أيوب : يعني كالعادة ، أكون أخر الطلبة الذين يصلون "
ضحك حسني و قال:" قلنا لك يا عم، ولكن دائما ترد علينا بأنك تشتاق لأهلك أم..... كما أعتقد أنا.
ثم نظر بنظرة كلها خبث و أعقب :
" بأنك متزوج"
نظر أيوب فاتحاً فاه ثم قال بضحكة طويلة:" أما زلت على دعاباتك ، يا ناشر الشائعات . هههه "
حضر شخص طويل البنية ضخم الجسم و فورا قاطع ضحكات أيوب و حسني
و بادر بالسلام: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيوووووووب ، يا هلا ، أين أنت لقد اشتقنا لك ، كيف الأهل ؟ ، لماذا تأتي متأخراً دائما ، أيوب هل جلبت الحلوى العمانية ، أين هي ؟ لا تنسى لقد وعدتني ؟ أريد الحلوى السوداء ؟ .. ها تكلم مالك صامت ؟ ... أرجوك قل بأنك جلبت الحلوى ؟ .. أيوب .. أيـ..."
قاطعه أيوب بابتسامة : " مهلك ، مهلك ، فهد ... و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... هم بخير و لله الحمد ، نعم ، هل تودني أن أتي الى غربة بعيدا عن أهلي .. أنت تعلم بأني دائما اود أكسب ولو يوما واحدا زيادة في وطني ، نعم ... هههه نعم لقد جلبت الحلو.. "
و هنا قاطع فهد صائحا :" يهووووووو .. شكرا ً ، شكراً ، لا تخبر أي احد بأنك جلبت الحلوى وإلا سيسدودن نيرانهم إتجاهي و يختطفونها لقمةً لقمةَ حتى تختفي في ثواني ! ...ههه ."
كل هذا و حسني يستمع بكل شغف لما يراه أمامه من مشهد جميل يتكرر كل فصل ... حسني الذي يعمل في سكن الطلبة منذ 10 سنوات !
يعمل على راحتهم و خدمتهم
يحرسهم ،
يعمل على أن يأخذوا راحتهم ليتفوقوا في دراستهم ،
مشهد يتكرر بين أغراب إلتقوا في غربة لمواصلة تعليمهم بعد الثانوية ،
أغراب أصبحوا أصدقاء ،
مهما اختلفت لهجاتهم ، و عاداتهم ، مهما حدث بينهم من مشاكل أو ألفة تجمعهم
هي غربة أدت إلى أن يُكّوِنوا صداقات بينهم منتشرين في دول العالم...و شهادة هي غايتهم
رد عليه أيوب :" لا تقلق .. ههه .. ستكفيكم الحلوى هذه المرة ان شاءالله .. المهم
مهلك فلقد وصلت الان ، و هلأ ساعدتني في نقل أمتعتي يا فهد ..
أود أن أرتاح فلقد مررنا بتجربة حين هبوطنا في الطائرة ، تجربة مخيفة ...
و الحمدلله أن كتب لنا الوصول سالمين.
. لن تصدق ما حدث ،
سأخبركم بها لاحقاً بإذن الله
أو لعل الخبر وصل إلى قنوات التلفاز ..ههه .."
وفور إنتهاءه من كلامه انطلق فهد في شن غاراته من سؤال إلى سؤال محاولا معرفة ماذا حصل للطائرة حينما هبطوا ؟!
و أيوب يردد :" لاحقاً ، لاحقاً ، قلت لك يا فهد ، لاحقاً
" لاحقا"
"لاحقا"
..يتبع الحلقة السادسة ( بعد يوم أو يومين أو اسبوع أو أكثر...في الحقيقة لا أدري )
قال أيوب مبتسما و هو يحمل أمتعته: " و عليكم السلام يا حسني، كيف حالك؟ "
حسني بخفة لسان المصريين الجميلة:" بخير و لله الحمد، كيف حالك و حال أهلك ؟"
قال أيوب بعد أن سحب زفيراً طويلا :" هم الحمدلله بخير ، هل حضر الجميع ام مازالوا في إجازاتهم ؟
اجاب حسني :" حضر الجميع تقريبا ماعدا خميس و جمعة أما بقية الطلبة من عُمان فلقد حضروا ، و كذلك طلبة السعودية و البحرين "
ضحك أيوب : يعني كالعادة ، أكون أخر الطلبة الذين يصلون "
ضحك حسني و قال:" قلنا لك يا عم، ولكن دائما ترد علينا بأنك تشتاق لأهلك أم..... كما أعتقد أنا.
ثم نظر بنظرة كلها خبث و أعقب :
" بأنك متزوج"
نظر أيوب فاتحاً فاه ثم قال بضحكة طويلة:" أما زلت على دعاباتك ، يا ناشر الشائعات . هههه "
حضر شخص طويل البنية ضخم الجسم و فورا قاطع ضحكات أيوب و حسني
و بادر بالسلام: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيوووووووب ، يا هلا ، أين أنت لقد اشتقنا لك ، كيف الأهل ؟ ، لماذا تأتي متأخراً دائما ، أيوب هل جلبت الحلوى العمانية ، أين هي ؟ لا تنسى لقد وعدتني ؟ أريد الحلوى السوداء ؟ .. ها تكلم مالك صامت ؟ ... أرجوك قل بأنك جلبت الحلوى ؟ .. أيوب .. أيـ..."
قاطعه أيوب بابتسامة : " مهلك ، مهلك ، فهد ... و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... هم بخير و لله الحمد ، نعم ، هل تودني أن أتي الى غربة بعيدا عن أهلي .. أنت تعلم بأني دائما اود أكسب ولو يوما واحدا زيادة في وطني ، نعم ... هههه نعم لقد جلبت الحلو.. "
و هنا قاطع فهد صائحا :" يهووووووو .. شكرا ً ، شكراً ، لا تخبر أي احد بأنك جلبت الحلوى وإلا سيسدودن نيرانهم إتجاهي و يختطفونها لقمةً لقمةَ حتى تختفي في ثواني ! ...ههه ."
كل هذا و حسني يستمع بكل شغف لما يراه أمامه من مشهد جميل يتكرر كل فصل ... حسني الذي يعمل في سكن الطلبة منذ 10 سنوات !
يعمل على راحتهم و خدمتهم
يحرسهم ،
يعمل على أن يأخذوا راحتهم ليتفوقوا في دراستهم ،
مشهد يتكرر بين أغراب إلتقوا في غربة لمواصلة تعليمهم بعد الثانوية ،
أغراب أصبحوا أصدقاء ،
مهما اختلفت لهجاتهم ، و عاداتهم ، مهما حدث بينهم من مشاكل أو ألفة تجمعهم
هي غربة أدت إلى أن يُكّوِنوا صداقات بينهم منتشرين في دول العالم...و شهادة هي غايتهم
رد عليه أيوب :" لا تقلق .. ههه .. ستكفيكم الحلوى هذه المرة ان شاءالله .. المهم
مهلك فلقد وصلت الان ، و هلأ ساعدتني في نقل أمتعتي يا فهد ..
أود أن أرتاح فلقد مررنا بتجربة حين هبوطنا في الطائرة ، تجربة مخيفة ...
و الحمدلله أن كتب لنا الوصول سالمين.
. لن تصدق ما حدث ،
سأخبركم بها لاحقاً بإذن الله
أو لعل الخبر وصل إلى قنوات التلفاز ..ههه .."
وفور إنتهاءه من كلامه انطلق فهد في شن غاراته من سؤال إلى سؤال محاولا معرفة ماذا حصل للطائرة حينما هبطوا ؟!
و أيوب يردد :" لاحقاً ، لاحقاً ، قلت لك يا فهد ، لاحقاً
" لاحقا"
"لاحقا"
..يتبع الحلقة السادسة ( بعد يوم أو يومين أو اسبوع أو أكثر...في الحقيقة لا أدري )
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009
الحلقة الرابعة .... جبال في السماء ....من قصة أو رواية " شخابيط"
"جبال في السماء"
رددها أيوب في سره
" جبال بيضاء في السماء ، سبحان الله، ما أجمله من منظر .."
قفز أيوب بفرح إلى تلك السحب الركامية ذات المزن المرتفع كأنها تلامس الشمس
قفز في خياله بينما عيناه تغوصان مستمتعتان بمنظر هذه الغيوم التي تقي الأرض من حرارة الشمس.
التصق أنفه في تلك النافذة الصغيرة.. أنه يريد أن يخرج ، أن يحلق بين الغيوم ناشرا ذراعيه كطير صغير يتراقص بين الغيوم ،أن يشعر بلحظة هادئة بعيدا عن بني الانسان ،
مجرد لحظات يتمناها ، يحلق فوق الجبال الشامخة و بين تلال المراعي الخضراء الجميلة
، فوق الجزر الإستوائية الخلابة ،
يسافر وهو ينظر الى حياة بني الإنسان أسفله دون أن يحسون ، ما أجمله من شعور مسالم وهاديء لم يفهمه طيارو الطائرات الحربية!
قطع عالمه الوردي صوت مساعد الطيار معلنا بدء إجراءات الهبوط التدريجي
وضع جميع الركاب أحزمتهم
منهم من أغمض عيناه
و منهم من جلس يراقب بلهفة المشتاق من النافذة التي بجواره ،
ينظر كيف يقترب من الأرض.
جلس أيوب يشاهد بصمت يحسد عليه ، تارة من النافذة و تارة الجالس بجواره
وتارة المضيفة ،
جلس ينظر الى طفلين سكتا فجأة بعد أن ملاءا الطائرة ضجيجا طوال الرحلة ،
كأنهم يدركون بأنه قد حان وقت الجد.
استرق السمع
" أمي هل صحيح بأننا إن لم نلبس حزام الامان سوف يأتينا الطيار يرمينا من الطائرة؟!
الأم: " نعم يا فطومة ،.. سعود إهدى و كُن مثل أختك فطوم!
ضحكت فاطمة مستفزة أخاها الأصغر سعود
بينما جلس هو لا حول و لا قوة له معلنا عدم رضاءه من هذه الرحلة لما واجهه من تهديدات من والدته الحبيبة
جلست والدته تنظر من النافذة
فأستغل سعود الفرصة ، و ببطء شديد أزال حزام الآمان و انخفض برأسه و سرعان ما وجد نفسه يعود الى الكرسي بفعل فاعل ...
ضحكت المضيفة التي اعادت سعود إلى مكانه....
فنظرت إليه والدته و قالت له بحده محاولة أن تمنع نفسها من إظهار ابتسامتها:
" سعود ، سأخبر والدك ، و سأسحب البلاي ستيشن منك "
أنزل سعود رأسه معلنا استسلامه
بينما أبتسم أيوب من المشهد ... وحاول منع ضحكته من الخروج.
نظر من خلال النافذة
رأى الأرض تقترب رويدا رويدا
عم السكون الطائرة
ثواني و تحتك إطارات الطائرة بالأرض
الجميع يترقب الهبوط بسلامة بإذن الله
.....
ما أغربها من دنيا ،
استطاع الانسان ان يصنع كتل ضخمة من الحديد تطير و لم يستطع أن يطير بنفسه
ما اغربها من دنيا أن تكون حياة الأنسان معلقة بآلة صنعها بنفسه.
فعلا كل مسؤول عن عمله مسؤول عن مايصنعه
إنها الدنيا!
...يتبع الحلقة الخامسة ( بعد يوم أو يومين أو اسبوع أو أكثر...في الحقيقة لا أدري )
رددها أيوب في سره
" جبال بيضاء في السماء ، سبحان الله، ما أجمله من منظر .."
قفز أيوب بفرح إلى تلك السحب الركامية ذات المزن المرتفع كأنها تلامس الشمس
قفز في خياله بينما عيناه تغوصان مستمتعتان بمنظر هذه الغيوم التي تقي الأرض من حرارة الشمس.
التصق أنفه في تلك النافذة الصغيرة.. أنه يريد أن يخرج ، أن يحلق بين الغيوم ناشرا ذراعيه كطير صغير يتراقص بين الغيوم ،أن يشعر بلحظة هادئة بعيدا عن بني الانسان ،
مجرد لحظات يتمناها ، يحلق فوق الجبال الشامخة و بين تلال المراعي الخضراء الجميلة
، فوق الجزر الإستوائية الخلابة ،
يسافر وهو ينظر الى حياة بني الإنسان أسفله دون أن يحسون ، ما أجمله من شعور مسالم وهاديء لم يفهمه طيارو الطائرات الحربية!
قطع عالمه الوردي صوت مساعد الطيار معلنا بدء إجراءات الهبوط التدريجي
وضع جميع الركاب أحزمتهم
منهم من أغمض عيناه
و منهم من جلس يراقب بلهفة المشتاق من النافذة التي بجواره ،
ينظر كيف يقترب من الأرض.
جلس أيوب يشاهد بصمت يحسد عليه ، تارة من النافذة و تارة الجالس بجواره
وتارة المضيفة ،
جلس ينظر الى طفلين سكتا فجأة بعد أن ملاءا الطائرة ضجيجا طوال الرحلة ،
كأنهم يدركون بأنه قد حان وقت الجد.
استرق السمع
" أمي هل صحيح بأننا إن لم نلبس حزام الامان سوف يأتينا الطيار يرمينا من الطائرة؟!
الأم: " نعم يا فطومة ،.. سعود إهدى و كُن مثل أختك فطوم!
ضحكت فاطمة مستفزة أخاها الأصغر سعود
بينما جلس هو لا حول و لا قوة له معلنا عدم رضاءه من هذه الرحلة لما واجهه من تهديدات من والدته الحبيبة
جلست والدته تنظر من النافذة
فأستغل سعود الفرصة ، و ببطء شديد أزال حزام الآمان و انخفض برأسه و سرعان ما وجد نفسه يعود الى الكرسي بفعل فاعل ...
ضحكت المضيفة التي اعادت سعود إلى مكانه....
فنظرت إليه والدته و قالت له بحده محاولة أن تمنع نفسها من إظهار ابتسامتها:
" سعود ، سأخبر والدك ، و سأسحب البلاي ستيشن منك "
أنزل سعود رأسه معلنا استسلامه
بينما أبتسم أيوب من المشهد ... وحاول منع ضحكته من الخروج.
نظر من خلال النافذة
رأى الأرض تقترب رويدا رويدا
عم السكون الطائرة
ثواني و تحتك إطارات الطائرة بالأرض
الجميع يترقب الهبوط بسلامة بإذن الله
.....
ما أغربها من دنيا ،
استطاع الانسان ان يصنع كتل ضخمة من الحديد تطير و لم يستطع أن يطير بنفسه
ما اغربها من دنيا أن تكون حياة الأنسان معلقة بآلة صنعها بنفسه.
فعلا كل مسؤول عن عمله مسؤول عن مايصنعه
إنها الدنيا!
...يتبع الحلقة الخامسة ( بعد يوم أو يومين أو اسبوع أو أكثر...في الحقيقة لا أدري )
الأربعاء، 16 سبتمبر 2009
الحلقة الثالثة من قصة أو رواية شخابيط
" إلى اللقاء بإذن الله يا أمي الحبيبة"...
نطقها وهو و بكل طاقة يحاول رسم تلك الابتسامة لأمه لئلا، يزيد حزنها فتنسكب الدموع على خديها فيقرر أن لا يذهب الى تلك الدولة المجاورة لمواصلة دراسة الفصل الأخير لعدم قدرته على المقاومة !
أجزاء من الثانية ، فيها استطاع أن يرسم الابتسامة على وجهه و سرعان ما طبع قبلة على رأسها مغمضا عيناه يرى مشاهد من حياته و طفولته حينما تلاعبه والدته
فيهرب باجزاء من الثانية، فيها يتجمد وجهه مقاوما أثر الحزن،
ثم سرعان ما يعود بوجهه أمام والدته متظاهرا مرة أخرى بابتسامته التمثيلية المعروفة.
نظر أيوب إلى والده و قال مودعاً: إلى اللقاء بإذن الله يا أبي الحبيب
وطبع قبلة أخرى على راس والده تحت نفس الأحاسيس التي رافقته حينما طبع القبلة على راس والدته
توجه أيوب الى خارج المنزل حاملا حقيبة اليد بينما كان أخوه و صديقه مهند ينتظران في المركبة.
ركب أيوب و قال لمهند الذي كان يقود : بسرعة يا مهند الوقت يدركنا و هذه ساعة الازدحام في الطريق العام
قال مهند مطمئنا: لا تقلق عزيزي ، مازال هنالك وقت يكفي للوصول و تكملة الإجراءات بل و النوم أيضا من أجل ان تزعج جميع من في مطار مسقط بشخيرك .... هههههههه
ضحك حمد أخو أيوب مرددا : حلوة ، حلوة منك يا مهند ، فعلا شخيره يصم الجميع ،... هههههههه
نظر أيوب الى أخيه قائلا: آخٌ منك يا حمد ، ما يثيرني أنكم تقولون بأن شخيري سيزعج جميع من في مطار مسقط و مطار مسقط ليس كغرفتنا الصغيرة..و
قاطعه مهند قائلا و الضحكات تقطع كلماته كل لحظة : ههههه مطار مسقط ليس بذلك الكبر ، هههه ، بل فيه ميزة سوف تجعل من شخيرك يتردد صداه في كل أرجاءه.. ههه ه خوفي أن يتم اتهامك بتهمة محاولة تفجير المطار بالقنابل الصوتية،، ههه ههه
لما يستطع إكمال ضحكته حيث بادره أيوب بضربة على كتفه : أصمت أيها الخبيث، ... فال الله ولا فألك
ضحك الجميع .
بعد نصف ساعة من القيادة في طريق مزدحم
و بعد ثلث ساعة من أجل الوقوف في مواقف مطار مسقط
و عواصف من التوتر بادية على وجه أيوب
قال أيوب قلقاً: ستفوتني الطائرة!
رد عليه مهند: عزيزي مازال عند ساعتين إلا ربع لا تقلق ، ما يميز مباني مطار مسقط بأن الممرات فيها تعد من أقصر الممرات في العالم من مدخل المطار الى منافذ استلام الحقائب و تذكرة دخول الطائرة ، و التفتيش الى الطائرة ،
قال أيوب : بل هو أصغر مطار و المباني الموجودة فيه ليست كافية.
أوضح مهند نظرته بقوله: أيوب سأعطيك مثال ، حينما تصل الى دبي ، ستجد أن الطائرة تأخذ الوقت من بعد هبوطها حتى تصل الى الخراطيم الهوائية ، ثم ستجد نفسك تمشي مسافة طويلة حتى تتعب من المشي ، ثم يتم عمل الاجراءات اللازمة لختم جوازك ، ثم تواصل السيرلمسافة طويلة تحت الارض حتى تتعب حتى تصل الى مواقع استلام الحقائب ، و اخيرا التفتيش ، ثم تمشي المخرج من أجل أن تجد سيارة أجرة أو تمشي لمسافة ليست بالهينة حتى تصل للمواقف و و و ..
قاطعه حمد مبتسما : يكفي يكفي ، صدقت يا مهند ...
قال أيوب : اتصدق ، لقد أقنعتني .... فعلا ، ولكن هذا لا يعني بأن مطارنا كامل ، بل به الكثير من السلبيات.
نظر مهند الى أيوب و قال : لا شيء يقنعك 100% ايها العنيد .. على الاقل استطعت الخروج باقتناع بسيط منك وهذا انجاز..هههيه
واصلوا السير حتى أكمل أيوب جميع إجراءته
و عند النقطة الاخيرة لتوديع أخوه و صاحبه ؟
حمد : أخي العزيز لا أوصيك ... فصل واحد و سوف تعود بإذن الله ..
أيوب مبتسما: لا اوصيك على والدينا يا أخي ... لا تتركهما دون مساعدة
بينما قال مهند بابتسامة خبث: أيوب ، لا أوصيك على حسناوات تلك البلاد ... هههه
رد عليه أيوب: ايها الخبيث ، هل هذه وصية ! ...هههههه
ودعهم بالاحضان
مشى ثم نظر نظرة اخيرة إليهم ملوحا بلغة صامتة " إلى اللقاء ، إلى اللقاء
ركب الطائرة و كل لحظة يسترق النظر من النافذة الضيقة ، إلى بلده الحبيب عُمان ،
ابتسامة اللهفة لقرب الانتهاء من معاناته الدراسية ، ابتسامة اللهفة للعودة و للعمل ، و حزن مغادرة الأحباء ، ابتسامة لقيا زملاء الدراسة ، حزن مغادرة الوطن ،...
مشاعر متناقضة ، كلها جميلة بفرحها و حزنها ، بها يشعر بأنه ما زال حياً ،
سبح و عادته في بحر الذكريات
قاطع حفل ذكرياته صوت يتحدث باللغة العربية:
" سيادتي سادتي ، معكم مساعد قبطان الطائرة، عيسى بن أحمد ، ...." فقبطان الطائرة (لا يستطيع التحدث باللغة العربية)..
قام أيوب بترديد دعاء السفر ... أثناء استعداد الطائرة للأقلاع
حتى أقلعت
و غادر أرض الوطن
عُمان
...يتبع الحلقة الرابعة ( بعد يوم أو يومين أو اسبوع أو أكثر...في الحقيقة لا أدري )
نطقها وهو و بكل طاقة يحاول رسم تلك الابتسامة لأمه لئلا، يزيد حزنها فتنسكب الدموع على خديها فيقرر أن لا يذهب الى تلك الدولة المجاورة لمواصلة دراسة الفصل الأخير لعدم قدرته على المقاومة !
أجزاء من الثانية ، فيها استطاع أن يرسم الابتسامة على وجهه و سرعان ما طبع قبلة على رأسها مغمضا عيناه يرى مشاهد من حياته و طفولته حينما تلاعبه والدته
فيهرب باجزاء من الثانية، فيها يتجمد وجهه مقاوما أثر الحزن،
ثم سرعان ما يعود بوجهه أمام والدته متظاهرا مرة أخرى بابتسامته التمثيلية المعروفة.
نظر أيوب إلى والده و قال مودعاً: إلى اللقاء بإذن الله يا أبي الحبيب
وطبع قبلة أخرى على راس والده تحت نفس الأحاسيس التي رافقته حينما طبع القبلة على راس والدته
توجه أيوب الى خارج المنزل حاملا حقيبة اليد بينما كان أخوه و صديقه مهند ينتظران في المركبة.
ركب أيوب و قال لمهند الذي كان يقود : بسرعة يا مهند الوقت يدركنا و هذه ساعة الازدحام في الطريق العام
قال مهند مطمئنا: لا تقلق عزيزي ، مازال هنالك وقت يكفي للوصول و تكملة الإجراءات بل و النوم أيضا من أجل ان تزعج جميع من في مطار مسقط بشخيرك .... هههههههه
ضحك حمد أخو أيوب مرددا : حلوة ، حلوة منك يا مهند ، فعلا شخيره يصم الجميع ،... هههههههه
نظر أيوب الى أخيه قائلا: آخٌ منك يا حمد ، ما يثيرني أنكم تقولون بأن شخيري سيزعج جميع من في مطار مسقط و مطار مسقط ليس كغرفتنا الصغيرة..و
قاطعه مهند قائلا و الضحكات تقطع كلماته كل لحظة : ههههه مطار مسقط ليس بذلك الكبر ، هههه ، بل فيه ميزة سوف تجعل من شخيرك يتردد صداه في كل أرجاءه.. ههه ه خوفي أن يتم اتهامك بتهمة محاولة تفجير المطار بالقنابل الصوتية،، ههه ههه
لما يستطع إكمال ضحكته حيث بادره أيوب بضربة على كتفه : أصمت أيها الخبيث، ... فال الله ولا فألك
ضحك الجميع .
بعد نصف ساعة من القيادة في طريق مزدحم
و بعد ثلث ساعة من أجل الوقوف في مواقف مطار مسقط
و عواصف من التوتر بادية على وجه أيوب
قال أيوب قلقاً: ستفوتني الطائرة!
رد عليه مهند: عزيزي مازال عند ساعتين إلا ربع لا تقلق ، ما يميز مباني مطار مسقط بأن الممرات فيها تعد من أقصر الممرات في العالم من مدخل المطار الى منافذ استلام الحقائب و تذكرة دخول الطائرة ، و التفتيش الى الطائرة ،
قال أيوب : بل هو أصغر مطار و المباني الموجودة فيه ليست كافية.
أوضح مهند نظرته بقوله: أيوب سأعطيك مثال ، حينما تصل الى دبي ، ستجد أن الطائرة تأخذ الوقت من بعد هبوطها حتى تصل الى الخراطيم الهوائية ، ثم ستجد نفسك تمشي مسافة طويلة حتى تتعب من المشي ، ثم يتم عمل الاجراءات اللازمة لختم جوازك ، ثم تواصل السيرلمسافة طويلة تحت الارض حتى تتعب حتى تصل الى مواقع استلام الحقائب ، و اخيرا التفتيش ، ثم تمشي المخرج من أجل أن تجد سيارة أجرة أو تمشي لمسافة ليست بالهينة حتى تصل للمواقف و و و ..
قاطعه حمد مبتسما : يكفي يكفي ، صدقت يا مهند ...
قال أيوب : اتصدق ، لقد أقنعتني .... فعلا ، ولكن هذا لا يعني بأن مطارنا كامل ، بل به الكثير من السلبيات.
نظر مهند الى أيوب و قال : لا شيء يقنعك 100% ايها العنيد .. على الاقل استطعت الخروج باقتناع بسيط منك وهذا انجاز..هههيه
واصلوا السير حتى أكمل أيوب جميع إجراءته
و عند النقطة الاخيرة لتوديع أخوه و صاحبه ؟
حمد : أخي العزيز لا أوصيك ... فصل واحد و سوف تعود بإذن الله ..
أيوب مبتسما: لا اوصيك على والدينا يا أخي ... لا تتركهما دون مساعدة
بينما قال مهند بابتسامة خبث: أيوب ، لا أوصيك على حسناوات تلك البلاد ... هههه
رد عليه أيوب: ايها الخبيث ، هل هذه وصية ! ...هههههه
ودعهم بالاحضان
مشى ثم نظر نظرة اخيرة إليهم ملوحا بلغة صامتة " إلى اللقاء ، إلى اللقاء
ركب الطائرة و كل لحظة يسترق النظر من النافذة الضيقة ، إلى بلده الحبيب عُمان ،
ابتسامة اللهفة لقرب الانتهاء من معاناته الدراسية ، ابتسامة اللهفة للعودة و للعمل ، و حزن مغادرة الأحباء ، ابتسامة لقيا زملاء الدراسة ، حزن مغادرة الوطن ،...
مشاعر متناقضة ، كلها جميلة بفرحها و حزنها ، بها يشعر بأنه ما زال حياً ،
سبح و عادته في بحر الذكريات
قاطع حفل ذكرياته صوت يتحدث باللغة العربية:
" سيادتي سادتي ، معكم مساعد قبطان الطائرة، عيسى بن أحمد ، ...." فقبطان الطائرة (لا يستطيع التحدث باللغة العربية)..
قام أيوب بترديد دعاء السفر ... أثناء استعداد الطائرة للأقلاع
حتى أقلعت
و غادر أرض الوطن
عُمان
...يتبع الحلقة الرابعة ( بعد يوم أو يومين أو اسبوع أو أكثر...في الحقيقة لا أدري )
الخميس، 10 سبتمبر 2009
الحلقة الثانية : الضحكات البريئة .................من قصة أو رواية "شخابيط"
،
بعد الذهاب و العودة على ذلك الممر القصير المجاور للطريق العام و بعد بلغ التعب مبلغه عند أيوب
صاح بصديقه مهند : مهند ، يكفي ، يكفي ماعدت استطيع مواصلة المشي السريع!
ضحك مهند: يالك من كسول يا أيوب ، لا تقلق فهذه أخرة مرة .... كيف تتعب من مشينا ذهاب و إيابا لأربعة مرات فقط؟! يجب أن تمارس الرياضة و أن تحافظ على صحتك.
قال أيوب لاهثا: لقد عقدت صفقة مع الصحة على ان تمارس الرياضة أنت بدلاً عني ، أنسيت ؟ ههههه ، فما تمارسه انت يساوي ما يمارسه أربعة أشخاص.
قال مهند مبتسما: يا أيوب ، أيها العيار ، اترك عنك هذه الفلسفة الزائدة،
و أعقب بسؤال : على العموم ، هل أكدت حجزك بعد الغد ؟
مازال أيوب على لاهثه و صاح بصاحبه مرة أخرى : كيف تستطيع التحدث بهذا الهدوء وانت تمشي مسرعا أيها العفريت ؟، توقف ، توقف .
توقف مهند و هو يضحك ، بينما ركع أيوب منزلا يديه على ركبتيه مستمرا في اللهاث و سرعان ما مرت عدة ثواني حتى انتصب واقفا
وقال بحماسة ظاهرة للعيان: الحمدلله لقد أكدت حجزي، يا مهند ، هل أنا في حلم ، إنه أخر فصل دراسي لي هنالك، و قريباً سأعود حاملا شهادتي بإذن الله ، فصلُ واحد و أعود بإذن الله
رد عليه مهند: فعلا فصل واحد ، وستعود بإذن الله ، إلـ هذه الدرجة ، تعبت من الغربة يا أيوب ؟!
قال أيوب متنهدا ببطء: إهيه يا صاحبي ، أنت لن تدرك حجم المعاناة التي نواجهها هناك ،...لا أعني بأن تلك الدولة الشقيقة قصرت في حقها ، بل فعلت الكثير من أجلنا ، ولكنها الغربة و المعانأة ،آه لو تعلم كيف يعاني الكثير من الاصدقاء هناك لأستغربتَ، الحمدلله على كل شيء
نظر مهند إلى أيوب بنظرة حيرة: لا يهم ، بقى فصل واحد و ستعود بإذن الله
و ما أن أنتهى من جملته حتى وجد أيوب يضحك بشكل لا يستطيع فيه تمالك نفسه
و ما أن لبث يشاه أيوب حتى بادره أيوب بالركض صارخا بطريقة مضحكة : هههه سأغلبك الان ايها البطئ أنظر الى رشاقتي... من يصل أولا سيقوم بعزيمة الاخر على وليمة عشاء ....
قال مهند: أيها الغدار ، لن تغلبني ...
و ركض مهند محاولا اللحاق بأيوب
و الضحكات تعم ذلك المكان محاولة أن تقول : إسمعونا ، إسمعونا ، فلا ضجيج مركبات و لا إزعاج إنشاءات يستطيع حجبنا ، إسمعونا،
مهما تطورت الدنيا و مهما تغيرت المدن و الأزمان، مهما تغيرت و تطورت الشعوب ، نظل نحن الاساس ، نحن عنوان حالة البشر! نحن نعطيكم الإنطباع عنكم ، نعطيكم الحماس فيكم
نرسم البسمة في وجوهكم ،
بعد الذهاب و العودة على ذلك الممر القصير المجاور للطريق العام و بعد بلغ التعب مبلغه عند أيوب
صاح بصديقه مهند : مهند ، يكفي ، يكفي ماعدت استطيع مواصلة المشي السريع!
ضحك مهند: يالك من كسول يا أيوب ، لا تقلق فهذه أخرة مرة .... كيف تتعب من مشينا ذهاب و إيابا لأربعة مرات فقط؟! يجب أن تمارس الرياضة و أن تحافظ على صحتك.
قال أيوب لاهثا: لقد عقدت صفقة مع الصحة على ان تمارس الرياضة أنت بدلاً عني ، أنسيت ؟ ههههه ، فما تمارسه انت يساوي ما يمارسه أربعة أشخاص.
قال مهند مبتسما: يا أيوب ، أيها العيار ، اترك عنك هذه الفلسفة الزائدة،
و أعقب بسؤال : على العموم ، هل أكدت حجزك بعد الغد ؟
مازال أيوب على لاهثه و صاح بصاحبه مرة أخرى : كيف تستطيع التحدث بهذا الهدوء وانت تمشي مسرعا أيها العفريت ؟، توقف ، توقف .
توقف مهند و هو يضحك ، بينما ركع أيوب منزلا يديه على ركبتيه مستمرا في اللهاث و سرعان ما مرت عدة ثواني حتى انتصب واقفا
وقال بحماسة ظاهرة للعيان: الحمدلله لقد أكدت حجزي، يا مهند ، هل أنا في حلم ، إنه أخر فصل دراسي لي هنالك، و قريباً سأعود حاملا شهادتي بإذن الله ، فصلُ واحد و أعود بإذن الله
رد عليه مهند: فعلا فصل واحد ، وستعود بإذن الله ، إلـ هذه الدرجة ، تعبت من الغربة يا أيوب ؟!
قال أيوب متنهدا ببطء: إهيه يا صاحبي ، أنت لن تدرك حجم المعاناة التي نواجهها هناك ،...لا أعني بأن تلك الدولة الشقيقة قصرت في حقها ، بل فعلت الكثير من أجلنا ، ولكنها الغربة و المعانأة ،آه لو تعلم كيف يعاني الكثير من الاصدقاء هناك لأستغربتَ، الحمدلله على كل شيء
نظر مهند إلى أيوب بنظرة حيرة: لا يهم ، بقى فصل واحد و ستعود بإذن الله
و ما أن أنتهى من جملته حتى وجد أيوب يضحك بشكل لا يستطيع فيه تمالك نفسه
و ما أن لبث يشاه أيوب حتى بادره أيوب بالركض صارخا بطريقة مضحكة : هههه سأغلبك الان ايها البطئ أنظر الى رشاقتي... من يصل أولا سيقوم بعزيمة الاخر على وليمة عشاء ....
قال مهند: أيها الغدار ، لن تغلبني ...
و ركض مهند محاولا اللحاق بأيوب
و الضحكات تعم ذلك المكان محاولة أن تقول : إسمعونا ، إسمعونا ، فلا ضجيج مركبات و لا إزعاج إنشاءات يستطيع حجبنا ، إسمعونا،
مهما تطورت الدنيا و مهما تغيرت المدن و الأزمان، مهما تغيرت و تطورت الشعوب ، نظل نحن الاساس ، نحن عنوان حالة البشر! نحن نعطيكم الإنطباع عنكم ، نعطيكم الحماس فيكم
نرسم البسمة في وجوهكم ،
نحن الضحكات البريئة!
...يتبع الحلقة الثالثة ( بعد يوم أو يومين أو اسبوع أو أكثر...في الحقيقة لا أدري )
...يتبع الحلقة الثالثة ( بعد يوم أو يومين أو اسبوع أو أكثر...في الحقيقة لا أدري )
الاثنين، 7 سبتمبر 2009
تمــــهيد ( الحلقة الأولى)
...
في مكان عام ، بجوار الطريق العام ، الرياح تعصف بالإشجار و تثير غبارا ينشر الضيق في أفئدة كل من يمشي في ذلك الممر الوحيد المزخرف و الذي تحيط به هذه الأشجار الجميلة بالرغم من اختفاء ألوانها الطبيعية نتيجة الغبار المتراكم عليها على مر الايام و الاسابيع ، الغبار الملوث بعوادم المركبات المسرعة في الطريق العام و الغبار المتصاعد نتيجة الإنشاءات المنتشرة في كل مكان.
في ذلك المكان الذي كان يمشي فيه مهند بكل حيوية بالرغم مما يحطيه من ضوضاء ، مهند الذي يحافظ على صحته بممارسة الرياضة دوما و الذي يتنقل من مكان الى مكان باحثا عن المكان الجديد الذي يمارس فيه هواية المشي.
مهند شاب في مقتبل العمر أنهى دراسته الجامعية بتقدير جيدا جداً و ينتظر وظيفة له في احدى الشركات بعد أن تدخل والده وخاطب رئيس الشركة من أجل توفير فرصة عمل لإبنه مهند.
كان مهند يمشي و بجواره صاحبه و صديقه منذ ايام الطفولة أيوب و الذي لا يعشق من الرياضة إلا متابعتها في التلفاز و لذلك نجده يلهث كمن لم يمشي ابدا في حياته،
ما زال أيوب يواصل دراسته الجامعية في أحدى الدول الشقيقة التي وفرت له مقعدا دراسيا مجانيا حيث لم يجد ايوب أي مكانا يدرس فيه في وطنه الحبيب بسبب تدني نسبته التي حصل عليها من تخرجه من الشهادة الثانوية ، لم يجد مكانا الا في كليات المعلمين و هو يعشق التعليم ولكن لم يرد لنفسه وظيفة تجمده طول الحياة ليعيش الهم و الذل -كما يقول- لم يرد أن يرى نشاطه يتجمد او ابداعه يتوقف، فهو إنسانٌ يود أن يغير أن يضيف أن يحقق أحلامه.
...يتبع الحلقة الثانية ( بعد يوم أو يومين أو اسبوع أو أكثر...في الحقيقة لا أدري )
في مكان عام ، بجوار الطريق العام ، الرياح تعصف بالإشجار و تثير غبارا ينشر الضيق في أفئدة كل من يمشي في ذلك الممر الوحيد المزخرف و الذي تحيط به هذه الأشجار الجميلة بالرغم من اختفاء ألوانها الطبيعية نتيجة الغبار المتراكم عليها على مر الايام و الاسابيع ، الغبار الملوث بعوادم المركبات المسرعة في الطريق العام و الغبار المتصاعد نتيجة الإنشاءات المنتشرة في كل مكان.
في ذلك المكان الذي كان يمشي فيه مهند بكل حيوية بالرغم مما يحطيه من ضوضاء ، مهند الذي يحافظ على صحته بممارسة الرياضة دوما و الذي يتنقل من مكان الى مكان باحثا عن المكان الجديد الذي يمارس فيه هواية المشي.
مهند شاب في مقتبل العمر أنهى دراسته الجامعية بتقدير جيدا جداً و ينتظر وظيفة له في احدى الشركات بعد أن تدخل والده وخاطب رئيس الشركة من أجل توفير فرصة عمل لإبنه مهند.
كان مهند يمشي و بجواره صاحبه و صديقه منذ ايام الطفولة أيوب و الذي لا يعشق من الرياضة إلا متابعتها في التلفاز و لذلك نجده يلهث كمن لم يمشي ابدا في حياته،
ما زال أيوب يواصل دراسته الجامعية في أحدى الدول الشقيقة التي وفرت له مقعدا دراسيا مجانيا حيث لم يجد ايوب أي مكانا يدرس فيه في وطنه الحبيب بسبب تدني نسبته التي حصل عليها من تخرجه من الشهادة الثانوية ، لم يجد مكانا الا في كليات المعلمين و هو يعشق التعليم ولكن لم يرد لنفسه وظيفة تجمده طول الحياة ليعيش الهم و الذل -كما يقول- لم يرد أن يرى نشاطه يتجمد او ابداعه يتوقف، فهو إنسانٌ يود أن يغير أن يضيف أن يحقق أحلامه.
...يتبع الحلقة الثانية ( بعد يوم أو يومين أو اسبوع أو أكثر...في الحقيقة لا أدري )
الأحد، 6 سبتمبر 2009
مشروع رواية أو قصة "شخابيط"
سأحاول هنا كتابة سلسلة من ما يدور في ذهني ، كقصة أو رواية ، أو تارة ذلك او تلك !
بين شخصيات سأصنعها في لحظة حسب تفجر القريحة -إن تفجرت-
اسبوعيا و أحيانا أكثر من مرة في الاسبوع
قد يكون يوميا
و قد يكون شهريا ...
و أعذروني على هذه الثرثرة
بين شخصيات سأصنعها في لحظة حسب تفجر القريحة -إن تفجرت-
اسبوعيا و أحيانا أكثر من مرة في الاسبوع
قد يكون يوميا
و قد يكون شهريا ...
و أعذروني على هذه الثرثرة
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
